و [روى] ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قلنا: يا رسول الله! كيف نقول إذا دخلنا في الصلاة؟ فأنزل الله تعالى: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [المدثر: 3] .
قال: فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نفتتح الصلاة بتكبير [1] .
وأبو هريرة لم يشهد حين نزول الآية لأنها مكية من أول ما أنزل، وأبو هريرة إنما أسلم عام خيبر، وإنما أراد بقوله: (قلنا) : قال المسلمون، أو حكاه عمن حدث به فحذف الراوي عن أبي هريرة، أو تأخر نزول قوله تعالى: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [المدثر: 3] عن نزول ما قبلها وما بعدها.
وروى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنه: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [المدثر: 1] . قال: النائم.
{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 4] ؛ قال: لا تكن ثيابك التي تلبس من مكسب باطل.
و {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر: 5] ؛ قال: الأصنام.
{وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6] ؛ قال: لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها.
{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 4] ؛ قال: من الإثم؛ قال: وهي في كلام العرب نقي الثياب [2] .
وروى المفسرون، وابن الأنباري في"الوقف والابتداء"عن
(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (8/ 325) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (29/ 144 - 146) مفرقًا، وابن أبي حاتم في"التفسير" (10/ 3382) .