قال قتادة رحمه الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [المدثر: 1] : المتدثر في ثيابه.
{قُمْ فَأَنْذِرْ} [المدثر: 2] ؛ قال: أنذر عذاب ربك ووقائعه في الأمم، وشدة نقمته إذا انتقم.
{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 4] قال: طهرها من المعاصي، وهي كلمة عربية؛ كانت العرب إذا نكث الرجل ولم يوف بعهد قالوا: إن فلانًا لَدَنِسُ الثياب، وإذا أوفى وأصلح قالوا: إن فلانًا لطاهر الثياب.
{وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر: 5] ؛ قال: هما صنمان كانا عند البيت: إسافٌ ونائلة، كان يمسح وجوههما من أتى عليهما من المشركين، فأمر الله تعالى نبيه أن يهجرهما ويجانبهما؛ أي: وغيرهما من الأوثان.
{وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6] : لا تعط لمثابة الدنيا، ولا لمجازاة الناس. أخرجه عبد الرزاق، والمفسرون [1] .
وروى ابن المنذر عن أبي مالك في قوله: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [المدثر: 3] ؛ أي: عظم.
{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 4] ؛ قال: عنى نفسه.
{وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر: 5] ؛ قال: الشيطان والأوثان [2] .
(1) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (3/ 327 - 328) ، والطبري في"التفسير" (29/ 144 - 148) مفرقًا.
(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (8/ 325) .