أو قال:"فَقَدْ بَلَغَ ذِرْوَةَ الإِيْمانِ" [1] .
والجاهلية تارة تكون اسما للحال، ومعناه قريب من المصدر.
وتارة تكون اسمًا لذي الحال؛ يقال: طائفة من الجاهلية، و: شاعر جاهلي؛ نسبةً إلى الجهل بمعنى عدم العلم، أو عدم اتباع العلم.
قال الواحدي: الجاهلية اسم لما كان قبل الإِسلام؛ سموا به لكثرة جهلهم [2] .
وأراد بقوله ما كان بعد تناسيهم الشرائع في زمن الفترة.
قال صاحب"الصحاح": وقولهم: كان ذلك في الجاهلية الجهلاء هو تأكيد للأول يشتق له من اسمه ما يؤكد به؛ كما يقال: وتد واتدٌ، وهمج هامجٌ، وليلة ليلاءُ، ويوم أيومُ [3] .
وقال السيوطي في"مختصر النهاية": الجاهلية: الحال التي
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (20/ 257) . قال الهيثمي في"مجمع"الزوائد" (1/ 88) : وفيه شريح بن عبيد، وهو ثقة مدلس، اختلف في سماعه من الصحابة لتدليسه."
(2) انظر:"المجموع"للنووي (5/ 272) .
(3) وانظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 53) ، و"لسان العرب"لابن منظور (11/ 130) (مادة: جهل) .