{وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (169) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} [الأعراف: 168 - 170] .
وروى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ} ؛ قال: النصارى [1] .
والظاهر أن الخلف أعم من النصارى، ومنهم ومن هذه الأمة.
وهم -كما رواه أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه: أقوام يقبلون على الدنيا فيأكلونها، ويتبعون رُخَص القرآن، ويقولون: سيغفر لنا.
لا يعرض لهم شيء من أمر الدنيا إلا أخذوه، ويقولون: سيغفر لنا [2] .
وروى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى في الآية قال: كانوا يعملون بالذنوب، ويقولون: سيغفر لنا [3] .
(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (5/ 1607) ، وكذا الطبري في"التفسير" (9/ 105) .
(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 593) .
(3) رواه سعيد بن منصور في"السنن" (5/ 159) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (5/ 1608) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (8503) .