أفتاكم بالرجم فاحذروا، فأنزل الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] .
{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة: 45] .
{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47] [1] .
وروى البزار - وأصله عند أبي داود - عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: جاءت اليهود برجل وامرأة زنيا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ائتوْني بِأَعْلَمِ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ".
فأتوه بابني صُوريا، فقال:"أَنتمَا أُعْلَمُ مَنْ وَرَاءكمَا؟".
فقالا: كذلك يزعمون.
فناشدهما بالله الذي أنزل التوراة على موسى عليه السلام:"كَيْفَ تَجِدُوْنَ أَمْرَ هَذَيْنِ في تَوْرَاةِ اللهِ تَعَالَى؟".
قالا: نجد في التوراة: إذا وجد الرجل مع المرأة في بيت فهي ريبة فيها عقوبة، أو على بطنها فهي ريبة فيها عقوبة، فإذا شهد أربعة أنهم نظروا إليه مثل الميل في المكحلة فارجموه.
قال:"مَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تَرْجُمُوْهُمَا؟".
فقالا: ذهب سلطاننا، فكرهنا القتل.
فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشهود فشهدوا،
(1) رواه مسلم (1700) .