فهرس الكتاب

الصفحة 4216 من 6623

يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [آل عمران: 75 - 77] .

قالوا: نزلت في أحبار حرفوا التوراة، وحكم الأمانات وغيرها، وأخذوا على ذلك رشوة [1] .

وروى الإمام أحمد، والأئمة الستة، والمفسرون عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِيْنٍ هُوَ فِيْهَا فَاجِرٌ لِيَقْطَعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ".

فقال الأشعث بن قيس رضي الله تعالى عنه: فِيَّ والله كان ذلك؛ كان بيني وبين رجل يهودي أرض فجحدني، فقدمته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟".

قلت: لا.

فقال لليهودي:"احْلِفْ".

فقلت: يا رسول الله! إذًا يحلف فيذهب بمالي.

فأنزل الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77] إلى آخر الآية [2] .

وقال ابن جريج: بايع اليهود رجال من المسلمين في الجاهلية،

(1) انظر:"تفسير الثعلبي" (3/ 94) ،"وتفسير القرطبي" (4/ 115) .

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 379) ، والبخاري (2380) ، ومسلم (138) ، وأبو داود (3243) ، والترمذي (1269) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (5991) ، وابن ماجه (2323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت