وروى البيهقي في"الشُّعب"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا يَجْتَمعُ في جَوْفِ أَحَدٍ الإِيْمانُ والْحَسَدُ" [1] .
وروى الترمذي عن الزُّبير - رضي الله عنه -، عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبَلَكُمُ: الْحَسَدُ والبَغْضَاءُ" [2] . الحديث، وسيأتى بتمامه.
وأنشدوا: [من مجزوء الكامل]
اصْبِرْ عَلى حَسَدِ الْحَسُو ... دِ فَإِنَّ صَبْرَكَ قاتِلُهْ
فالنّارُ تَأْكُلُ بَعْضَها ... إِنْ لَمْ تَجِدْ ما تأْكُلُهْ [3]
وروى أبو نعيم في"الحلية"عن وهب بن منبه قال: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: يا موسى! لا تحسد النَّاس على ما آتيتهم من فضلي ونعمتي؛ فإن الحاسد عدو لنعمتي، مضاد لقضائي، ساخط لقسمي الذي قسمته بين عبادي، ومن يك كذلك فليس مني ولست منه [4] .
(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (5/ 266) ، وكذا النسائي (3109) ، وابن حبَّان في"صحيحه" (4606) .
(2) رواه الترمذي (2510) وقال: قد اختلفوا في روايته، ورواه بعضهم عن مولى الزبير عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يذكروا فيه عن الزبير.
(3) انظر:"العقد الفريد"لابن عبد ربه (2/ 162) ، و"تفسير القرطبي" (5/ 252) .
(4) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (10/ 222) .