فهرس الكتاب

الصفحة 4072 من 6623

عليه ويروحون فيطعمهم الطَّعام، ويتحدثون عنده [1] .

وفي حديث سلمان رضي الله تعالى عنه مرفوعًا:"كانَتْ دارُ قارُونَ مِنْ فِضَّةٍ وَأَساسُها مِنْ ذَهَبٍ" [2] .

والأساس -بفتح الهمزة-: أصل البناء، ومثله الأس مثلثًا، والأَسَسُ -بفتحتين- ويجوز أن يكون بكسر الهمزة، ولعله أقرب إلى الرواية: جمع أس.

وجمع الأساس أُسَس -بضم فَفَتْح- وأساسات، وجمعه المتحرك: آساس كأسباب.

والمراد بالأساس في الحديث: أصول البناء الظَّاهرة لا المطمورة في الأرض، وإنما كانت ذهبًا والأعالي فضَّة ليقرب الذَّهب من الساكن في البناء بخلاف ما لو عكس.

قال الله تعالى: {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} . القائل له: موسى، أو المؤمنون من قومه: {لَا تَفْرَحْ} ؛ أي: بما أوتيته من الدنيا وإن كثر؛ لأنَّ الفرح به نتيجة حبه والرضى به، وهو مانع من محبة الله تعالى التي هي شرط الإيمان به {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص: 76] ؛ تعليل لنهيهم إياه عن الفرح بالدُّنيا.

(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (9/ 3019) ، وكذا الطبري في"التاريخ" (1/ 265) .

(2) عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (6/ 437) إلى ابن مردويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت