وقال سفيان رحمه الله تعالى: كان عيسى بن مريم عليهما السَّلام يقول: حبُّ الدنيا رأس كل خطيئة، والمال فيه داء كثير.
قالوا: وما داؤه؟
قال: لا يسلم صاحبه من الفخر والخيلاء.
قالوا: فإن سلم؟
قال: يشغله إصلاحه عن ذكر الله [1] . رواهما [2] أحمد في"الزهد".
وروى ابنه في"زوائده"عن ابن شوذب قال: قال عيسى عليه السَّلام: جودة الثياب خيلاء القلب [3] .
والآثار عن سيدنا عيسى عليه الصلاة والسَّلام كثيرة.
وقال بعضهم في معنى كلامه المتقدم: [من الخفيف]
أَيُّها الْمَرْءُ إِنَّ دُنْياكَ بَحْرٌ ... مَوْجُهُ طامحٌ فَلا تأمنَنْها
وَسَبِيْلُ النَّجاةِ فِيْها يَسِيْرٌ ... وَهْوُ أَخْذُ الْكَفافِ والقُوتِ مِنْها [4]
(1) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 92) .
(2) في"أ":"رواها".
(3) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 130) .
(4) البيتان للفقيه محمَّد بن عبد الله بن أبي ريمين، كما في"يتيمة الدهر"للثعالبي (2/ 82) .