التاسع: أن لا يروي حديثًا ولا أثرًا حتى يتثبت فيه، وإن أشكل عليه شيء منه قال: أو كما قال - صلى الله عليه وسلم -.
روى الدارمي، وابن ماجه، والدَّارقطني عن ابن سيرين قال: كان أنس رضي الله تعالى عنه قليل الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان إذا حدَّث عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ففرغ منه قال: أو كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [1] .
وروى الدارمي، والدارقطني عن أبي الدَّرداء رضي الله تعالى عنه: أنه كان إذا فرغ من الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: هذا أو نحوه، أو شبهه، أو شكله [2] .
وروي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه نحو ذلك [3] .
العاشر: أن لا يروي حديثًا سمعه من غير علماء الحديث، أو نظره في كتاب حتى يتثبت فيه ويعلم من أي أصل هو.
قال العراقي: ثمَّ إنهم -يعني: القصاص- ينقلون حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من غير معرفة بالصحيح والسقيم.
قال: وإن اتفق أنه يذكر حديثًا صحيحًا كان آثمًا في ذلك لأنه ينقل ما لا علم به، وإن صادف الواقع كان آثمًا بإقدامه على ما لا يعلم.
قال: وأيضًا فلا يحل لأحد ممن هو بهذا الوصف أن ينقل حديثًا
(1) رواه الدارمي في"السنن" (276) ، وابن ماجه (24) .
(2) رواه الدارمي في"السنن" (268) .
(3) رواه الحاكم في"المستدرك" (378) .