المعافري قال: كنا عند أبي شريح وكثرت المسائل، فقال أبو شريح: قد درنت قلوبكم منذ اليوم، فقدموا إلى أبي حميد - رضي الله عنه - أصفوا قلوبكم، وتعلموا هذه الرغائب؛ فإنها تجدد العبادة، وتورث الزهادة، وتجر الصداقة، وأقلوا المسائل إلى ما نزل؛ فإنها تقسي القلب، وتورث العداوة [1] .
وروى أبو نعيم في"الحلية"عن عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله تعالى قال: جلست مع سفيان الثوري في مسجد صالح المري، فرأيت سفيان الثوري يبكي، وقال: ليس بقاص؛ هذا نذير قوم [2] .
وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: رأيت تميمًا الداري يقص في عهد عمر بن الخطّاب رضي الله تعالى عنه [3] .
وقال مغيرة: كان إبراهيم التيمي يذكر في منزل أبي وائل، فجعل أبو وائل ينتفض كما ينتفض الطير [4] .
وقال أيضًا: كان الحسن يقص، وكان سعيد بن جبير يقص [5] .
وقال مجاهد: كان بريد بن شجرة يقص، وكان يوافق قوله فعله [6] .
(1) ورواه المزي في"تهذيب الكمال" (8/ 40) .
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 167) .
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (26188) .
(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (34909) .
(5) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (26184) عن جرير.
(6) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (26186) .