{بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71) وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ} إلى قوله: {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [آل عمران: 73 - 121] [1] .
وذكر الثعلبي وغيره عن مجاهد، وغيره: أن هذه الآية نزلت في شأن القبلة لما صرفت إلى الكعبة، فشق ذلك على اليهود لمخالفتهم، فقال كعب بن الأشرف لأصحابه: {آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ} [آل عمران: 72] ، وصَلُّوا إلى الكعبة، واكفروا بذلك آخر النهار، فارجعوا إلى قبلتكم لعلهم يرجعون إلى قبلتنا، ويقولون: هؤلاء أهل كتاب وهم أعلم منا [2] .
وروى عبد بن حميد، والمفسرون عن مجاهد أن يهود صلَّت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر، وكفروا آخر النهار مكرًا منهم ليروا الناس منه الضلالة بعد أن كانوا تبعوه [3] .
وروى ابن المنذر عن سفيان: أن الآية نزلت في نصارى نجران [4] .
وعن قتادة: أنها في أهل الكتابين [5] .
(1) رواه الطبري في"التفسير" (3/ 310) .
(2) انظر:"تفسير الثعلبي" (3/ 91) .
(3) ورواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (2/ 679) .
(4) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (2/ 239) .
(5) وانظر:"أحكام القرآن"للجصاص (3/ 273) .