عليه السلام، فقال له مثل مقالته الأولى، وأتاه بجواب ما سألوه عنه: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67] [1] .
وقال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [التوبة: 30] .
ما حكاه الله تعالى عن النصارى كان مشهورًا فيهم بحيث لا ينكرونه.
وأما ما حكاه عن اليهود، فروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سلام بن مشكم، ونعمان بن أبي أوفى، وشاس بن قيس، ومالك بن الصيف، فقالوا: كيف نتَّبعك وقد تركت قبلتنا، وأنت لا تزعم أنَّ عُزيرًا ابن الله؟ فأنزل الله تعالى الآية [2] .
وروى ابن المنذر عن ابن جريج: أنَّ قائل ذلك فنحاص بن عازوراء [3] .
وكل هؤلاء من مشاهير اليهود.
ونقله الثعلبي عن عبيد بن عمير رحمه الله تعالى [4] .
(1) رواه الطبري في"التفسير" (24/ 28) .
(2) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (6/ 1781) .
(3) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 171) .
(4) انظر:"تفسير الثعلبي" (5/ 31) .