مُوسَى فَنَسِيَ [طه: 88] الآية.
وروى الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول"، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد رحمه الله تعالى قال: جاء يهودي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: أخبرني عن ربك من أي شيء هو، أمن لؤلؤ أم ياقوت؟ فجاءت صاعقة فأخذته، فأنزل الله تعالى: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [الرعد: 13] [1] .
وروى ابن جرير، وابن المنذر عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى قال: أتى رهط من اليهود النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالوا له: يا محمد! هذا الله خلق الخلق؛ فمن خلقه؟
فغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى انتقع لونه، ثم ساورهم غضبًا لربه، فجاءه جبريل عليه السلام فسكَّنه، وقال له: خفِّض عليك جناحك، وجاءه من الله تعالى جواب ما سألوه عنه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 1 - 4] .
فلما تلاها عليهم قالوا: صف لنا ربك كيف خَلْقُه؟ وكيف ذراعه؟
فغضب -صلى الله عليه وسلم- أشد من غضبه الأول، وساورهم غضبًا، فأتاه جبريل
(1) رواه الطبري في"التفسير" (13/ 125) ، وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 626) .