ولا أقولُ تَخلَّى عَنْ خَلِيقَتِهِ ... ربُّ العبادِ وَوَلَّى الأَمْرَ شَيْطَانا
ما قالَ فِرْعَونُ هذا في تَجَبُّرِهِ ... فِرْعَونُ مُوسَى وَلا هَامَانُ طُغْيَانا [1]
قال وهب بن مُنبِّهٍ رحمه الله تعالى: فرعونُ موسى هو فرعونُ يوسف: عاش حتى بعث الله إليه موسى.
وقال الأكثرون: هو غيره [2] .
وتأولوا قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا} [غافر: 34] على نسبة أحوال الآباء إلى الأولاد، وكان اسم فرعون موسى - وهو المراد عند الإطلاق: مصعب بن الوليد، وكان قصيرًا.
روى ابن قتيبة في"مختلف الحديث"عن الحسن رحمه الله تعالى: ما كان طول فرعون إلا ذراعًا، وكانت لحيته ذراعًا [3] .
وروى أبو الشيخ بن حيان في كتاب"النتف والنوادر"عن الحسن
(1) انظر:"تاريخ دمشق"لابن عساكر (32/ 451) .
(2) انظر:"تفسير الثعلبي" (8/ 275) ، و"تفسير الكشاف"للزمخشري (4/ 170) .
(3) رواه ابن قتيبة في"تأويل مختلف الحديث" (ص: 286) .