رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كُلُّ نَفَقَةٍ يُنْفِقُهَا الْعَبْدُ يُؤْجَرُ فِيْهَا إِلاَّ الْبُنْيَانُ" [1] .
واستثناء البنيان من النفقة دليل على إباحته في الأصل؛ لأن الإنفاق إنما يكون في الخير، فأما في الشر فيقال: خسرت وغرمت.
وروى البيهقي في"الشعب"عن إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى -مرسلأ - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ نَفَقَةٍ يُنْفِقُهَا الْمُسْلِمُ يُؤْجَرُ فِيْهَا عَلَىْ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ، وَعَلَى صَدِيْقِهِ، وَعَلَى بَهِيْمَتِهِ إِلاَّ فِيْ بِنَاءٍ إِلاَّ بِنَاءَ مَسْجِدٍ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ" [2] .
وروى أبو نعيم عن إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كل نفقة ينفقها العبد فإنه يؤجر عليها إلا بناء المسجد.
قال ابن حمزة: فقلت لإبراهيم: أرأيت إنما كان بناء كفافًا؟
قال: لا أجر، ولا وزر [3] .
وكلامه محمول على ما لو تجرد عن النية؛ فإن اقترن بنية صالحة كإيواء العيال وسترهم ففيه أجر.
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (3641) ، وكذا الديلمي في"مسند الفردوس" (4770) .
(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (10708) ، وكذا ابن أبي الدنيا في"قصر الأمل" (ص: 184) .
(3) رواه اْبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 230) .