تعالى إبراهيم من أصله، ونوحا من فرعه لمَّا لم يكونا على دينهما وملتهما.
وتأمل ما رواه الطَّبراني عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"آلُ مُحَمَّدٍ كُلُّ مُؤْمِنٍ تَقِيٍّ" [1] .
وروى الإِمام أحمد، والطَّبراني عن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ آلَ بَنِي فُلانٍ لَيْسُوْا بِأَوْلِيَائِي، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللهُ وَصَالِحُو الْمُؤْمِنِيْنَ" [2] .
وقد قيل: [من الطويل]
عَلَيْكَ بِتَقْوى اللهِ في كُل حالَةٍ ... وَلا تَدَعِ التَّقْوى اتكالًا عَلى النَّسَبِ
فَقَدْ رَفَعَ الإِسْلامُ سَلْمانَ فارِسٍ ... وَقَدْ وَضع الْكُفْرُ النَّسِيْبَ أَبا لَهبِ [3]
(1) قال الحافظ في"فتح الباري" (11/ 161) : أخرجه الطبراني ولكن سنده واه جدًا.
(2) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (4/ 253) ، وكذا رواه البخاري (5644) ، ومسلم (215) .
(3) البيتان لعلي بن أبي طالب، كما رواهما عنه الخطيب البغدادي في"الفقيه والمتفقه" (2/ 246) .