{فَخَانَتَاهُمَا} [التحريم: 10] ؛ قال: ما زنتا؛ أما خيانة امرأة نوح فكانت تقول للناس: إنه مجنون، وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدل على الضيف فتلك خيانتها [1] .
وروى ابن المنذر عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما قال: ما بغت امرأة نبي قط [2] .
وروى ابن عساكر من غير حديثه مرفوعًا إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .
والحق أن معنى قوله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} : ليس من أهل دينك بدليل قوله تعالى: {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} [هود: 46] .
وهو في قراءة يعقوب والكسائي: بكسر ميم عمل، وفتح لامه، بلا تنوين، وفتح راء غير؛ أي: ليس من أهلك لأنه عمل عملًا غير صالح.
وقرأ الباقون بفتح الميم، وضم اللام منونًا، مع ضم راء غير على أنه وصف لعمل، وتقديره عند أكثر العلماء: إنه ذو عمل [4] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (50/ 318) عن أشرس الخرساني يرفعه.
(4) انظر:"السبعة في القراءات"لأبي بكر البغدادي (ص: 334) لكنه قال: قرأ الكسائي وحده، و"حجة القراءات"لابن زنجلة (341) ، و"تفسير القرطبي" (9/ 46) .