فهرس الكتاب

الصفحة 3254 من 6623

وروى الإمام أحمد عن أسماء بنت يزيد رضي الله تعالى عنهما: أنها كانت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والرجال والنساء قعود عنده، فقال:"لَعَلَّ رَجُلًا يَقُوْلُ: مَا فَعَلَ بأَهْلِهِ، وَلَعَل امْرَأة تُخْبِرُ بِمَا فَعَلَتْ مَعَ زَوْجِهَا، فَأرَمَّ الْقَوْمُ".

فقلت: إي والله: أعلم أنهم ليفعلون وأنهن ليفعلن. قال:"فَلا تَفْعَلُوْا؛ فَإِنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مِثْلُ شَيْطَانٍ لقِيَ شَيْطَانةً فَغَشِيَهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُوْنَ" [1] .

وأخرج البزار نحوه عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه [2] .

فأَرَمَّ القوم؛ أي: سكتوا - بفتح الهمزة، والراء، وتشديد الميم -.

وروى ابن أبي شيبة عن ثابت: أن مطرفًا رحمه الله تعالى كان يقول: لو أن رجلًا رأى صيدًا والصيد لا يراه، فختله، ألم يوشك أن يأخذه.

قالوا: بلى.

قال: فإن الشيطان يرانا، ونحن لا نراه، ويصيب منا [3] .

قلت: وأشار إلى قوله تعالى: {إِنَّهُ} ؛ يعني: الشيطان {يَرَاكُمْ}

(1) تقدم تخريجه.

(2) قال المنذري في"الترغيب والترهيب" (3/ 62) : رواه البزار، وله شواهد تقويه.

(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (35134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت