فهرس الكتاب

الصفحة 3253 من 6623

وقد تقدم أن كنية إبليس أبو مرة، وأن مرة اسم ولد من أولاده.

ولا تكره التسمية بالحارث - وإن كرهه بعضهم - لأن أصدق الأسماء حارث وهمام كما في الحديث الصحيح [1] ، وأمَّا تسمية إبليس بالحرث فكان ذلك قبل أن يصير شيطانًا.

وروى الدينوري أن رجلًا قال للشعبي: ما اسم امرأة إبليس؟

قال: ذاك عرس ما شهدته [2] .

لكن التحقيق أن من الشياطين إناثًا؛ لحديث الصحيحين عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء قال:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوْذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ" [3] .

قال الخطابي: الخبث - بضم الباء: جماعة الخبيث، والخبائث جمع الخبيثة؛ يريد ذكور الشياطين وإناثهم.

ورأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يتبع حمامة فقال:"شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانةً". أخرجه أبو داود عن أبي هريرة، وابن ماجه عنه، وعن أنس، وعن عثمان، وعن عائشة رضي الله تعالى عنهم [4] .

(1) هو الحديث السابق، وانظر الحديث بتمامه في التعليق السابق.

(2) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 367) . وقد تقدم نحوه لكن لم يعزه هناك لأحد.

(3) تقدم تخريجه.

(4) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت