بعضهم: وهو بمعنى الحرث [1] .
وروى هو وابن المنذر، وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى: أن إبليس كان اسمه في الملائكة: الحرث [2] .
وروى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: إنَّما سمِّي إبليس لأنه أُبلِسَ من رحمة الله كلها [3] .
وروى ابن أبي حاتم عن السدي رحمه الله تعالى قال: الإبلاس: تغيُّر الوجه، وإنما سُمِّي إبليس لأن الله تعالى نكَّس وجهَه وغيَّره [4] .
ورويا عن ابن زيد قال: المبلس: المجهود المكروب الذي قد نزل به الشر الذي لا يدفعه [5] .
وإبليس إن قيل: إنه عربي، فاشتقاقه من البَلَس - بالتحريك - مصدر: بَلِس كفرح، فهو بلس ككشف، وهو المبلس الساكت على ما في نفسه، والبلس على وزن المصدر: مَن لا خير عنده، أو من عنده إبلاس وشر.
وحقيقة الإبلاس التحير والتغير، والكآبة والحزن، ومنه قول
(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (1/ 84) ، وكذا الطبري في"التفسير" (15/ 259) .
(2) ورواه الطبري في"التفسير" (9/ 145) .
(3) رواه الطبري في"التفسير" (1/ 227) .
(4) انظز:"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 269) .
(5) رواه الطبري في"التفسير" (7/ 195) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (4/ 1292)