فهرس الكتاب

الصفحة 3235 من 6623

لا تَخَفْ فِيْ اللهِ لَوْمَةَ لائِمْ.

ليحجْزكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِكَ، وَلا تَجِدْ عَلَيْهِمْ فِيْمَا يَأْتِيْ.

وَكَفَى بِالْمَرْءِ عَيْبًا أَنْ يَكُوْنَ فِيْهِ ثَلاثُ خِصَالٍ: أَنْ يَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا يَجْهَلُ مِنْ نَفْسِهِ، وَيَسْتَحْيِيَ لَهُمْ مِمَّا هُوَ فِيْهِ، ويُؤْذِيَ جَلِيْسَهُ.

يَا أَبَا ذرٍ! لا عَقْلَ كَالتَّدْبِيْرِ، وَلا وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ" [1] ."

وإنما ذكرت هذا الحديث بطوله هنا لأنه من غرر الفوائد.

وروى أبو نعيم عن حسان بن عطية رحمه الله تعالى قال: إنما مثل الشياطين في كثرتهم كمثل رجل دخل زرعًا فيه جراد كثير، وكلما وضع فيه رجله تطاير الجراد يمينًا وشمالًا، ولولا أن الله - عز وجل - غض البصر عنهم ما رئي شيء إلا وعليه شيطان [2] .

وعن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال: إن رجلًا من بني إسرائيل صام سبعين أسبوعًا يفطر في كل سبعة أيام يومًا، وهو يسأل الله - عز وجل - أن يريه كيف يَغوي الشيطان الناس، فلما أن طال ذلك ولم يجب، قال: لو أقبلت على خطيئتي، وعلى ذنبي وما بيني وبين ربي - عز وجل - لكان خيرًا لي من هذا الأمر الذي أطلب، فأرسل الله تعالى إليه ملكًا فقال: إن الله - عز وجل -

(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (1651) ، ورواه ابن حبان في"صحيحه" (361) بأطول منه.

(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت