وفي كتاب الله تعالى: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران: 140] .
قال السدي: يومًا لكم، ويومًا عليكم.
وقال قتادة: والله لولا الدول ما أوذي المؤمنون، ولكن قد يدال للكافر من المؤمن، ويبلى المؤمن بالكافر ليعلم الله من يطيعه ممن يعصيه. رواهما ابن جرير [1] .
وقد علمت من ذلك أن دولة البر على الفاجر نصرة، ودولة الفاجر على المؤمن محنة وابتلاء، وتمحيص لذنوبه، ورفعة لدرجاته، وتأديب لنفسه، وتهذيب لخلقه، فيرجع إلى البراءة من الحول والقوة، والاعتراف بالعجز والضعف، وبذلك يكمل المؤمن، وتتم النعمة عليه، وينال الفوز والقربة.
(1) رواهما الطبري في"التفسير" (4/ 104 - 105) .