فهرس الكتاب

الصفحة 3167 من 6623

وروى الطبراني عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْ إِلَهٍ يُعْبَدُ مِنْ دُوْنِ اللهِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ هَوًى مُتَّبَعٍ" [1] .

وقال الله تعالى: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [ص: 26] .

قال ابن عباس - رضي الله عنهما - في الآية: إذا ارتفع إليك الخصمان فكان لك في أحدهما هوى، فلا تشتهي في نفسك الحق له، فيفلج على صاحبه، فأمحو اسمك من نبوَّتي، ثم لا تكون خليفتي، ولا كرامة. رواه الحكيم الترمذي [2] .

ولقد بيَّن الله تعالى أن بني إسرائيل لم يمنعهم من اتباع الحق، ويبعثهم على الظلم وقتل الأنبياء إلا متابعة الهوى، فقال سبحانه وتعالى: {لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (70) وَحَسِبُوا}

(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (7502) ، وكذا ابن أبي عاصم في"السنة" (1/ 8) . قال ابن عدي في"الكامل" (2/ 301) : وهذا إن كان البلاء فيه من الحسن -بن دينار- وإلا من الخصيب بن جحدر، ولعله أضعف منه.

(2) رواه الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول" (2/ 180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت