فقال: إن لي فيها حقًا.
فقال آدم: وما حقك فيها؟
قال: لي فيها شرابها.
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب"ذم المسكر"عن مجاهد رحمه الله تعالى قال: قال إبليس: ما أعجزني فيه بنو آدم فلم يعجزوني في ثلاث: إذا سكر أحدهم أخذنا بخزامته فَقُدناه حيث شئنا وعمل بما أحببنا، وإذا غضب قال بما لا يعلم وعمل بما يندم، ونبخله بما في يديه ونمنيه ما لا يقدر عليه [1] .
وأمَّا المَيْسِر فقال ابن عباس وغيره من المفسرين: هو القمار [2] .
وروى البخاري في"الأدب المفرد"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنه كان يقال: أين أيسار الجزور؟ فيجتمع العشرة فيشترون الجزور بعشرة فصلان إلى الفصال، فيجيلون السهام فتصير لتسعة - أي: يخرج منهم الغرم على واحد، فيغرم فصيلًا واحدًا فتصير لتسعة حتى تصير إلى واحد - يغرم الآخرون فصيلًا فصيلًا إلى الفصال، فهو الميسر [3] .
وروى ابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي رحمه الله تعالى
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"ذم المسكر" (ص: 67) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (2/ 358) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (4/ 1197) .
(3) رواه البخاري في"الأدب المفرد" (1259) .