فهرس الكتاب

الصفحة 2746 من 6623

كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ (3) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ؛ أي: عن طريق الجنة.

{وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} [الحج: 3 - 4] .

وهذه الآية - وإن نزلت في النضر بن الحارث [1] فإنها قاضية على كل من تولى الشَّيطان واتبعه بأن مصيره إلى عذاب السَّعير.

وفي إطلاق الهداية على القيادة إلى العذاب غاية التهكم والاستهزاء بأتباع الشياطين.

وقال الله تعالى: {قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأعراف: 18] .

وقوله: {مِنْهُمْ} ؛ أي: من ذرية آدم، وفيه إشارة إلى أنَّ التشبه بالشَّيطان وأتباعه في أعماله وأخلاقه ممنوع منه سائر الأمم في سائر الأديان، متوعد عليه بنار جهنَّم.

وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 168 - 169] .

هذه الآية دليل واضح على المنع من التشبه بالشيطان.

قال ابن عطية: المعنى - أي: بهذه الآية: النهي عن اتباع الشَّيطان، وسلوك سبيله وطرائقه.

(1) انظر:"تفسير الطبري" (17/ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت