فهرس الكتاب

الصفحة 2745 من 6623

وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] ؛ أي: أعمال الطاغوت، وهو الشيطان أو عبادته.

{فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ} ؛ أي: عبده - سبحانه -، واجتنب أعمال الطَّاغوت.

{وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} .

وهذه الآية تدل على أن كل أمة أمرها الله تعالى باجتناب التَّشبه بالشَّيطان.

ثم قال الله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} [النحل: 63] ؛ أي: الخبيثة لأنه لا يزين أعمال الخير.

نعم، قد يزينها للتوصل إلى إغواء العبد بها إلى السوء والضلال.

{فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ} ؛ أي: يواليهم اليوم في الآخرة لأنهم كانوا على مثل أعماله في الدُّنيا.

{وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

وقد علمت مما سبق أن المرء على دين خليله ومواليه، وموالاة الشيطان دعت أولياءه إلى مثل أعماله؛ لأن مَنْ أَحَبَّ أحدًا أَحَبَّ أن يتخلق بأخلاقه، كما سبق.

وقال الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت