من هذا الشيخ [1] .
وقال أبو طالب المكي: روينا عن أبي إسحاق الفزاري قال: زارنا الثوري، فحدثنا، ثم قمت إلى المرأة، فقلت: أخلصي لنا عصيدة [2] ، قال: فقدمتها إليه في قصعة، وقلت: كل يا أبا عبد الله، فقال: لولا أني صائم لأحببت أن آكل معك، فقلت: اسمع حتى أحدثك عن أخيك إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى: زارني يومًا، فقعد في موضعك هذا، فقمت إلى المرأة، فأمرتها أن تصنع لنا مثل هذا، ثم قدمته إليه، وقلت: كل يا أبا إسحاق، فأكل، فلما أراد أن يخرج قال: أما إني كنت صائمًا، ولكني أفطرت لأجلك، قال: فوضع سفيان يده في القصعة تأسِّيًا بإبراهيم [3] .
وروى الإمام أبو بكر بن أبي شيبة عن كُلْثوم بن جبر قال: كان المتمني بالبصرة يقول: فقهُ الحسنِ، وورعُ محمد بن سيرين، وعبادةُ طَلْق بن جبيب، وحِلْمُ ابن يَسَار [4] .
وروى أبو نعيم عن سعيد بن جُبير قال: لو خيرت عبدًا لله أكون في
(1) ورواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (7/ 162) .
(2) العصيدة: دقيق يلت بالسمن ويطبخ. انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 246) .
(3) رواه أبو طالب المكي في"قوت القلوب" (2/ 297) .
(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (35325) .