ورواه البزار، وابن السُّنِّي، ولفظه:"أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُوْنَ كَأَبِيْ ضَمْضَمَ؟"قالوا: ومن أبو ضمضم يا رسول الله؟ قال:"كانَ إِذَا أَصْبَحَ قالَ: اللَّهُمَّ إِني قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِيَ وَعِرْضِيَ لَكَ، فَلا يَشْتُمُ مَنْ شَتَمَهُ، وَلا يَظْلِمُ مَنْ ظَلَمَهُ، وَلا يَضْرِبُ مَنْ ضَرَبَهُ" [1] .
وفي رواية قيل: ماذا كان يصنع أبو ضمضم؟ قال:"كانَ رَجُلًا مِمَّنْ كانَ قَبْلَنا إِذا أَصْبَحَ قالَ: اللَّهُمَّ إِني قَدْ تَصَدَّقْتُ الْيَوْمَ بِعِرْضِيَ عَلَىْ مَنْ ظَلَمَنِيْ؛ فَمَنْ ضَرَيَنيْ لا أَضْرِبُهُ، وَمَنْ شَتَمَنِيْ لا أَشْتُمُهُ، وَمَنْ ظَلَمَنِيْ لا أَظْلِمُهُ" [2] .
وروى الإمام أحمد، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وابن حبان في"صحيحه"عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: كنا جلوسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"إِني لا أَدْرِيْ ما قَدْرُ مُقامِيَ فِيْكُمْ، فَاقْتَدُوْا بِالَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِيَ - وأشار إلى أبي بكر، وعمر رضي الله تعالى عنهما - وَاهْتَدُوْا بِهَدْيِ عَمَّارَ، وَما حَدَّثَكُمُ ابْنُ مَسْعُوْدٍ فَصَدِّقُوْه" [3] .
وروى البخاري، وغيره عن عبد الرحمن بن زيد قال: سألنا
(1) رواه البزار في"المسند" (7269) ، وابن السني في"عمل اليوم والليلة" (ص: 60) واللفظ له. وضعفه العراقي في"تخريج أحاديث الإحياء" (2/ 825) .
(2) رواه الطبراني في"مكارم الأخلاق" (ص: 64) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (23324) ، والترمذي (3799) وحسنه، وابن ماجه (97) مختصرًا، وابن حبان في"صحيحه" (6902) .