من كبار التابعين وعبادهم، قدم بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بخمس ليال، وكان عبد الملك يجلسه معه على السرير، شهد له عبادة بأن يقينه كيقين أولي العزم من المرسلين.
وروى أَبو نعيم عن الأعمش قال: ما زال الحسن البصري يعي الحكمة حتى نطق بها.
قال: وكان إذا ذُكر عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسن قال: ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء [1] .
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن العوام بن حوشب رحمه الله تعالى قال: ما أشبه الحسن إلا بنبي أقام في قومه ثلاثين عامًا يدعوهم إلى الله عز وجل.
وأخرجه أَبو أحمد العسكري، ولفظه: أقام في قومه ستين عامًا يدعوهم إلى الله عز وجل [2] .
وروى العسكري عن مجاهد رحمه الله قال: سمعت عائشة رضي الله عنها كلام الحسن، فقالت: من هذا الذي يُشبه كلامه كلام الأنبياء عليهم السلام [3] ؟
وروى أَبو نعيم عن سفيان بن عُيينة قال: رأيتُ منصور بن المعتمر - يعني: في المنام -، فقلت: ما فعل الله بك؟
(1) رواه أَبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 147) .
(2) وانظر:"تهذيب الكمال"للمزي (6/ 105) .
(3) وانظر:"ربيع الأبرار"للزمخشري (1/ 129) .