فهرس الكتاب

الصفحة 2620 من 6623

قلت: سفيان الثوري وأصحابه.

قال: أولئك يُبعثون على ما بعثنا الله عليه معاشرَ الأنبياء [1] .

وروى أَبو الحسن بن جهضم في"بهجة الأسرار"عن سهل التستري رحمه الله قال: من أراد أن ينظر إلى مجالس الأنبياء عليهم السلام فلينظر إلى مجالس العلماء، يجيء الرجل فيقول: يا فلان! إيش تقول في رجل حلف على امرأته في كذا وكذا؟ فيقول: طلقت امرأته، ويجيئه آخر فيقول: ما تقول في رجُل حلف على امرأته في كذا وكذا؟ فيقول: ليس يحنث بهذا القول، وليس هذا إلا لنبي أو لعالم، فاعرفوا لهم ذلك [2] .

وروى ابن المبارك في"الزهد"عن محمود بن الربيع قال: كنا عند عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - فاشتكى، فأقبل الصُّنَابِحِيُّ، فقال عبادة: من سرَّه أن ينظر إلى رجل كأنما رقي به من فوق سبع سماوات فعمل ما عمل على ما رأى فلينظر إلى هذا، فلما انتهى الصنابحي إليه قال عباده: لئن سُئِلْتُ عنك لأشهدنَ لك، ولئن شفعت لأشفعنَّ لك، ولئن استطعت لأنفعنك [3] .

فتأمل في شهادة عبادة للصنابحي؛ واسمه عبد الرحمن بن عُسَيْلَةَ

(1) رواه أَبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 385) .

(2) ورواه الخطيب البغدادي في"الفقيه والمتفقه" (1/ 149) .

(3) رواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 293) . والشطر الأخير منه عند مسلم (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت