فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 6623

الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ [الأنعام: 90] .

وقال أبو رجاء: هم الملائكة. رواه ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وغيرهما [1] .

وعلى هذين القولين فالأنبياء، والملائكة عليهم السلام مأمورون بالتشبه بالصالحين، موكلون بالاستنان بسنتهم.

وقال بعضهم: هو عام في كل مؤمن من الإنس والجن والملائكة [2] .

فكلهم على هذا موكلون بإقامة سنة هؤلاء الأنبياء عليهم السلام من أصول التوحيد، ومكارم الأخلاق.

وهذا هو المختار عندي.

وقوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} [الأنعام: 90] .

وصفهم بالهدى بعد أن وصف دينهم بأنه هدى الله، تأكيدًا ومبالغة في تصديقهم، وتحريضًا على الاقتداء بهم؛ حيث ذيَّل وصفهم بالهدى، وبأن الله هداهم؛ أي: تولى هدايتهم بنفسه بالأمر بالاقتداء بهم، حيث يقول: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] .

والاقتداء: موافقة المقتدى به في أفعاله، وأقواله، وهو معنى التشبه به.

(1) رواه الطبري في"التفسير" (7/ 264) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (4/ 1339) .

(2) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (7/ 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت