وروى الإِمام أحمد في"الزهد"عن خالد بن ثابت الربعي قال: وجدت فاتحة زبور داود: أنَّ رأس الحكمة خشية الرب [1] .
وروى ابن المنذر عن سعيد بن جبير رحمه الله قال: الخشية حكمة؛ من خشي الله فقد أصاب أفضل الحكمة [2] .
وروى الحكيم الترمذي في"نوادره"، وابن لال في"مكارمه"عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ الله" [3] .
وروى القرطبي عن مالك: أن الحكمة السُّنَّة [4] .
ولا شك أن السُّنة أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وأحواله، والعمل بالسُّنة عين التشبه بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه يندرج التشبه بالأنبياء عليهم السلام كما تقدم.
وروى ابن المنذر عن عروة بن الزبير قال: كان يُقال: الرفق رأس الحكمة [5] .
وروى أبو نعيم عن يونس بن ميسرة رحمه الله قال: قالت
(1) رواه الإِمام أحمد في"الزهد" (ص: 73) .
(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (2/ 67) .
(3) رواه الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول" (3/ 84) ، ورواه البيهقي في"شعب الإيمان" (744) وضعفه.
(4) انظر"تفسير القرطبي" (18/ 92) . لكن ذكره عن الحسن، والسدي.
(5) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (2/ 67) .