فهرس الكتاب

الصفحة 2257 من 6623

وروى ابن أبي حاتم عن مالك - رضي الله عنه - قال: قال زيد بن أسلم رحمهما الله تعالى: إنَّ الحكمة العقل.

قال مالك: وإنه ليقع في قلبي أنَّ الحكمة الفقه في دين الله، وأمرٌ يُدخله الله القلوب من رحمته وفضله، ومما يبين ذلك أنك ترى الرجل عاقلًا في أمر الدنيا إذا نظر فيها، وتجد آخر ضعيفًا في أمر دنياه، عالمًا بأمر دينه، بصيرًا به، يؤتيه الله إياه ويحرمه هذا، فالحكمة الفقه في دين الله [1] .

وروى الشيخان، والنسائي، وابن ماجه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا حَسَدَ إِلا في اثْنتَينِ؛ رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ في الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا ويُعَلَمُهَا" [2] .

وفيه تلويحٌ أن الحكمة بمعنى الحكم بالحق، ولذلك فسَّرها في"القاموس"بالعدل [3] .

وروى ابن أبي حاتم عن مطر الوراق رحمه الله قال: بلغنا أنَّ الحكمة خشية الله والعلم به [4] ؛ أي: المعرفة.

(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (2/ 532) .

(2) رواه البخاري (73) ، ومسلم (816) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (5840) ، وابن ماجه (4208) .

(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 1415) (مادة: حكم) .

(4) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (2/ 533) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت