عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتهِنَّ" [1] .
وروى الشيخان، وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا طِيرَةَ، وَخَيْرُهَا الفَألَ"، قيل: يا رسول الله! وما الفأل؟ قال:"الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُم" [2] .
ورويا عن أنس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ، وُيعْجِبُنِي الفَألُ؛ الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ، الكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ" [3] .
قال البغوي: الفأل مهموز، وجمعه فُؤُل [4] ، والفأل قد يكون فيما يحسن ويسوء، والطيرة لا تكون إلا فيما يسوء.
قال: وإنَّما أحبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - الفأل لأن فيه رجاء الخير والعائدة، ورجاء الخير أحسن بالإنسان من اليأس وقطع الرجاء عن الخير [5] .
وقال صاحب"القاموس": الفأل ضد الطِيرَة؛ كأن يسمع مريض: يا سالم، أو طالب: يا واجد، ويستعمل في الخير والشر، وجمعه فؤول
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 297) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 131) .
(2) رواه البخاري (5422) ، ومسلم (2223) .
(3) رواه البخاري (5440) ، ومسلم (2224) واللفظ له إلا أنه قال:"الكلمة الحسنة"قبل"الكلمة الطيبة".
(4) في"شرح السنة":"فؤول"بدل"فؤل".
(5) انظر:"شرح السنة"للبغوي (12/ 175) .