قال:"خَيْرُ خِصَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ" [1] ؛ أي: حيث يكون مطلوبًا.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الجمعة: 9] إلى قوله: {قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [الجمعة: 9 - 11] .
قال تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 280] .
يحتمل أنه إخبار عن خيرية مطلق الصدقة، فإنها من أعمال الخير وخيرها؛ قال تعالى: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} [البقرة: 272] .
ويحتمل - وهو الأقرب - أن يكون المعنى: وأن تصدقوا على المعسر ببراءته مما لكم عليه أو من بعضه خير لكم.
وعليه: فخير: أفعل تفضيل؛ أي: خير لكم من الإنظار، ولا يلزم عليه أن لا يكون الإنظار خيرًا.
وقد روى مسلم، والترمذي عن أبي مسعود البدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلم يُوْجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ إِلا أَنَّهُ كَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَكَانَ مُوْسِرًا، وَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ تتَجَاوَزُوْا عَنِ الْمُعْسِرِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ، تَجَاوَزُوْا عَنْهُ" [2] .
وأما حديث"الصحيحين"عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النّبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
(1) رواه البيهقي في"السنن الكبرى"- (4/ 272) . وكذا ابن ماجه (1677) .
(2) رواه مسلم (1561) ، والترمذي (1307) .