فُقَهَاءَهُمْ، وَأقلَّ جُهَّالَهُمْ، فَإذَا تَكَلَّمَ الفَقِيْهُ وَجَدَ أَعْوَانًا، وإذَا تَكَلَّمَ الْجَاهِلُ قُهِرَ، وإِذَا أَرَادَ اللهُ بَقَوْمٍ شَرًّا أكْثَرَ جُهَّالَهُم، وَأقلَّ فُقَهَاءَهُمْ، فَإِذَا تَكَلَّمَ الْجَاهِلُ وَجَدَ أَعْوَانًا، وَإِذَا تَكَلَّمَ الفَقِيْهُ قُهِرَ" [1] ."
وروى الإمام أحمد، والبخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ [2] منْهُ" [3] ؛ أي يستلبه ولدًا، أو مالًا، أو منفعة ابتلاء ليصبر، فإذا صبر كان خيرًا.
وروى الإمام أحمد، ومسلم عن صهيب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْس ذَلِكَ لأَحَدٍ إِلا لِلمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ" [4] .
وفي كتاب الله تعالى: {وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [النساء: 25] .
وقال تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 184] .
وروى البيهقي في"السنن"عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) ورواه المعافى بن زكريا في"الجليس الصالح" (ص: 406) ، والخطيب البغدادي في"الفقيه والمتفقه" (1/ 165) عن حبان بن أبي جبلة.
ورواه الديلمي في"مسند الفردوس" (952) عن ابن عمر - رضي الله عنه -.
(2) قال النووي في"رياض الصالحين" (ص: 18) : ضبطوا"يُصَب"بفتح الصاد وكسرها.
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 237) ، والبخاري (5321) .
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 332) ، ومسلم (2999) .