فِي الدِّيْن" [1] ؛ أي: يفهمه في الدين."
والتفهم أبلغ من الإفهام، وهو يشعر بتكرار الإفهام، وكأن معناه: يجعل الفقه عادته وديدنه.
روى بعض السلف: عودوا ألسنتكم خيرًا.
وقال الشاعر: [من البسيط]
عَوِّدْ لِسانَكَ قَوْلَ الْخَيْرِ وَارْضَ بِهِ ... إِنَّ اللِّسانَ لِما عَوَّدْتَ مُعْتادُ
مُوَكَّلٌ بِتَقاضِيْ ما سَنَنْتَ لَهُ ... فِيْ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَانْظُرْ كَيْفَ تَرْتادُ [2]
روى ابن أبي الدنيا عن مالك بن أنس - رضي الله عنه - قال: مَرَّ بعيسى بن مريم عليهما السلام خنزير، فقال:"مر بسلام"، فقيل له:"يا روح الله! لهذا الخنزير تقول!"قال:"أكره أن أعود لساني الشر" [3] .
وروى الطبراني في"الكبير"عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّمَا العِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وإِنَّمَا الْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ، ومَنْ يَتَحَرَّ"
(1) رواه ابن ماجه (221) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (19/ 385) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 252) .
(2) انظر:"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"لابن حبان (ص: 51) .
(3) رواه ابن أبي الدنيا في"الصمت وآداب اللسان" (ص: 177) .