ولبعض المتقدمين: [من الخفيف]
افْعَلِ الْخَيْرَ ما اسْتَطَعْتَ وَإِنْ كا ... نَ قَلِيْلًا فَلَسْتَ مُدْرِكَ كُلِّهْ
وَمَتَىْ تَفْعَلُ الْكَثِيْرَ مِنَ الْخيْـ ... ـــــــــرِ إِذا كُنْتَ تارِكا لأَقَلِّهْ [1]
وقد أمر الله تعالى بفعل الخير وجعله مما يكون موصلًا للفلاح، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77] .
وروى الإمام أحمد في"الزهد"، وغيره عن زبيد رحمه الله قال: قال ابن مسعود - رضي الله عنه: قولوا خيرًا تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله [2] .
وروي عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله - يعني: ابن مسعود - رضي الله عنه: تعوَّدوا الخير، فإنما الخير بالعادة [3] .
روى ابن ماجه، والطبراني، وأبو نعيم، وغيرهم عن معاوية - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الْخَيْرُ عَادَةٌ، وَالشرُ لجاجةٌ، ومَنْ يُرِدِ اللهِ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّههُ"
(1) انظر:"مكارم الأخلاق"للخرائطي (ص: 38) . وهي لمحمد بن علي المصري.
(2) ورواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (34540) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (9762) .
(3) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (4742) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (9156) .