وروى الطبراني في"مسند الشاميين"، والحاكم في"تاريخه"، والبيهقي في"شعبه"عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم:"قَالَ اللهُ عز وجل: إِنِّي وَالْجِنَّ وَالإنْسَ فِيْ نَبَأٍ عَظِيْمٍ: أَخْلُقُ ويُعْبَدُ غَيْرِيْ، وَأَرْزُقُ ويشْكَرُ غَيْرِيْ" [1] .
وهذا وجه ذم التفريط في العبادة، فإذا كان الذم واقعًا على طرفي التفريط والإفراط، فالمحمود المقبول ما كان وسطًا بينهما.
وروى ابن جرير عن يزيد بن مرة الجعفي قال: العلم خير من العمل، والحسنة بين السيئتين، وخير الأمور أوساطها [2] .
والجملة الأخيرة رواها ابن جرير، والبيهقي عن مطرف، ورواها ابن السمعاني في"ذيل تاريخ بغداد"بسند مجهول من حديث علي - رضي الله عنه - مرفوعًا [3] .
وفي"الفردوس"للديلمي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في حديث:"وَخَيْرُ الأَعْمَالِ أَوْساطُها" [4] .
وروى أبو يعلى بسند رجاله ثقات عن وهب بن منبه رحمه الله
(1) رواه الطبراني في"مسند الشاميين" (974) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (4563) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (19/ 38) .
(3) رواه الطبري في"التفسير" (19/ 38) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (3888) .
(4) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (3036) .