فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 6623

ونَفَاق السلع، وحصاد الزروع إلا الانطراح على أبواب الجود والكرم، والافتقار إلى مفيد البذل والنعم.

وقد روى الإمام عبد الله بن المبارك في"الزهد"عن عبد الله بن عمرو ابن العاص - رضي الله عنه - أنه قال: ثلاث صاحبهن جواد؛ مقتصد في فرائض الله يقيمها، ويتقي السوء، ويقل الغفلة.

وثلاث؛ لا تحقرن خيرًا أن تتبعه، وشرًا أن تتقيَه، ولا يكبرن عليك ذنب أن تستغفر الله منه.

وإيَّاك واللعب؛ فإنك لن تصيب به دنيا، ولا تدرك به آخرة، ولن ترضى المليك، إنما خلقت النار لسخطه، وإني أحذرك سخط الله [1] .

واعلم أن المقتصد قد يكون سابقًا مُقدمًا على المجتهد، وذلك بأمور:

1 -منها: أنَّ المجتهد إذا كان اعتقاده سقيمًا فالمقتصد خير منه، بل البدعة قد تحبط الاجتهاد بمرة.

وقد روى الإمام أحمد في"الزهد"عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: اقتصادٌ في سنةٍ خيرٌ من اجتهاد في بدعة، وأن تتبع خير من أن تبتدع [2] .

وروى الشيخ نصر المقدسي في كتاب"الحجة"عن أنس، وأبو القاسم الرافعي عن أبي هريرة، والديلمي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قالوا: قال

(1) رواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 98) .

(2) ورواه محمد بن نصر المروزي في"السنة" (ص: 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت