فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 6623

أي: إلأَ أن يصالح الله تعالى صاحب الحق؛ للحديث الصحيح في ذلك.

وقد عقدت حديث عائشة رضي الله عنها في أبيات ستأتي إن شاء الله تعالى في الخاتمة.

وقول الجنيد رحمه الله تعالى: والمقتصد مضروب بسوط الندامة ... إلى آخره [1] ، إنما كان المقتصد كذلك لأن نفسه لوامة تلومه على زلته، وتؤنبه في التقصير، كما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: إن المؤمن - والله - ما تراه إلا يلوم نفسه: ما أردت بكلامي؟ ما أردت بأكلي؟ ما أردت بحديث نفسي؟ وإنَّ الفاجر يمضي قُدمًا لا يحاسب نفسه ولا يعاتبها. رواه عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في"محاسبة النفس" [2] .

فإذا فات المقتصد ما اقتصر عنه من أعمال البر ندم عليه وتحسر حيث فاته ذلك، ولم يزدد منه، فهو مضروب بسوط الندم، مقتول بسيف الحسرة لأنَّ الأوقات إذا فاتت ماتت حصتها من الخير، وإذا كان العبد قد فاته التسوق في أيامه، والبذر في إبانه، لم يبقَ له حين رواج الأسواق،

= (8717) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 348) : فيه صدقة بن موسى، وقد ضعفه الجمهور، وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا صدقة بن موسى، وكان صدوقًا، وبقية رجاله ثقات.

(1) تقدم قريبًا.

(2) ورواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 281) ، وانظر: ، الدر المنثور"للسيوطي (8/ 343) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت