فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 6623

وروى عبد بن حميد عن صالح أبي الخليل قال: قال كعب رحمه الله تعالى: يلومني أحبار بني إسرائيل أني دخلت في أمة فرَّقهم الله تعالى، ثم جمعهم، ثم أدخلهم الجنة جميعًا، ثم [تلا] هذه الآية: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} [فاطر: 32 - 33] ؛ قال: فأدخلهم الله الجنة جميعًا [1] .

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن الحسن رحمه الله تعالى قال: السابق من رجحت حسناته على سيئاته، والمقتصد من استوت حسناته وسيئاته، والظالم الذي ترجح سيئاته على حسناته [2] .

وروى ابن مردويه، والديلمي عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: يبعث الناس على ثلاثة أصناف، وذلك في قول الله تعالى: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ} [فاطر: 32] ؛ قال: سابق بالخيرات يدخل الجنة بلا حساب، والمقتصد يحاسب حسابًا يسيرًا، والظالم لنفسه يدخل الجنة برحمة الله [3] ؛ يعني: بعد الحساب بدليل الأثر عن أبي مسلم الخولاني قال: قرأت في كتاب الله أنَّ هذه الأمة تصنف يوم القيامة على ثلاثة أصناف: فصنف يدخلون الجنة بغير حساب، وصنف

(1) ورواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (50/ 164) .

(2) وانظر:"حقائق التفسير"للسلمي (2/ 161) .

(3) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (8774) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت