فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 6623

في كونهم سابقين وصديقين، بل منهم من لم يسبق له به جهل؛ كأبي بكر، وعلي - رضي الله عنه -، ومنهم من يسبق له ثم يتخلقون بما سبق لهم من الإحسان والسبق إلى الخير؛ كعمر - رضي الله عنه -.

وروى أبو نعيم عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: قال:"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْبِقَ الدَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ فَلْيَكُفَّ عَنِ الذنُوْبِ" [1] .

وروى الإمام عبد الله بن المبارك في"الزهد"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، فَالسَّابِقُ السَّابِقُ إِلى الْجَنَّةِ" [2] .

أي: والسابق إلى المودة والمصالحة هو السابق إلى الجنة، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي أيوب - رضي الله عنه:"لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُر أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدَّ هَذَا، وَيَصُدَّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ" [3] .

رواه الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والترمذي.

وروى الطبراني في"الكبير"عن الأغر المزني - رضي الله عنه: أنَّ أبا بكر

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (10/ 400) ، وكذا ابن أبي الدنيا في"الورع" (ص: 41) ، وأبو يعلى في"المسند" (4950) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 200) : فيه يوسف بن ميمون، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح.

(2) رواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 253) .

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 421) ، والبخاري (5883) ، ومسلم (2560) ، وأبو داود (4911) ، والترمذي (1932) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت