فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 6623

وفي"القاموس": وقد أهتر - بالضم -, فهو مهتر: أولع بالقول في الشيء.

ثم قال: والمستهتر - بالفتح: المولع به لا يبالي بما فعل به، وشتم له [1] .

قلت: ويرجع معنى الاستهتار بالذكر إلى الإكثار منه، كما في الرواية الأخرى إكثارًا يؤدي إلى قول الناس فيه، وإنما يقول في الذاكرين الله من ليس من أهل الإنصاف، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أكثِرُوْا ذِكْرَ اللهِ حَتَّى يَقُوْل الْمُنَافِقُوْنَ: إِنَّكمْ مُرَاءُوْنَ". رواه الإمام أحمد في"الزهد"، والبيهقي في"الشعب"عن أبي الجوزاء رحمه الله تعالى مرسلًا [2] .

وقال - صلى الله عليه وسلم:"أَكْثِرُوْا ذِكْرَ اللهِ حَتَّى يَقُوْلُوا: مَجْنُوْن". رواه الإمام أحمد، وأبو يعلى، وابن حبان، والحاكم وصححاه، والبيهقي عن أبي سعيد - رضي الله عنه - [3] .

وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث السابق:"يَضَعُ الذِّكْرُ عَنْهُم أثقَالَهُمْ"دليل على أنَّ السابق لا يلزم فيه أن لا يسبق له ساعة جهل؛ فإن ذلك لا يؤثر

(1) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 637) (مادة: هتر) .

(2) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 108) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (527) .

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 71) ، وأبو يعلى في"المسند" (1376) ، وابن حبان في"صحيحه" (817) ، والحاكم في"المستدرك" (1839) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (526) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت