الْمِضْمَارُ"؛ أي: موضع تضمير المطية وتهيئتها للسبق، وذلك بالأعمال الصالحة، والمسابقة إليها."
"وغدًا السبق"؛ أي: يوم القيامة يظهر السبق، فالمسابقة في دار الدنيا بالأعمال إنما تظهر ثمرتها في دار القرار، ولذلك قال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ} [آل عمران: 133] لأنَّ المسارعة في الخيرات المشهودة في دار الدنيا إنما هي مسارعة إلى اتباع الخيرات، وثوابه في دار الآخرة.
ولقد أحسن صاحب"المنفرجة"في قوله: [من المتدارك]
وَرِضًا بِقَضاءِ اللهِ حِجًى ... فعلى مركوزته فَعِج
وَإِذا انْفَتَحَتْ أَبْوابُ هُدًى ... فَاعْمَلْ [لخزائنها] وَلِجِ
وَإِذا حاوَلْتَ نِهايَتَها [1] ... فَاحْذَرْ إِذْ ذاكَ مِنْ العَرَجِ
لِتَكُوْنَ مِنَ السُّبَّاقِ إِذا ... ما سِرْتَ إلى تلك [2] الْفَرَجِ
(1) في"طبقات الشافعية الكبرى":"نهابتها"بدل"نهايتها".
(2) غير واضح في"م".