وروى الإِمام أحمد في"الزهد"عن مالك بن دينار رحمه الله قال: دخل بنو إسرائيل مسجدًا لهم يوم عيد، فقام فتى شاب على باب المسجد من خارج فجعل يبكي، ويرفع صوته بالدعاء، ويزري على نفسه، ويقول: ليس مثلي يدخل معكم، أنا صاحب كذا، أنا صاحب كذا، فأصبح مكتوبًا على لسان نبي من أنبيائهم: إن فلانا من الصديقين - لذلك الفتى [1] .
وروى إسحاق الختلي في"الديباج"عن كعب الأحبار رحمه الله تعالى قال: انطلق رجلان من بني إسرائيل إلى مسجد من مساجدهم، فدخل أحدهما المسجد، وجلس الآخر خارجًا، فجعل يقول: ليس مثلي يدخل بيت الله وقد عصيت الله، ليس مثلي يدخل بيت الله وقد عصيت الله، فكُتب صديقًا [2] .
قال: وأصاب رجل من بني إسرائيل ذنبا فحزن عليه، وجعل يجيء ويذهب، ويقول: بم أرضي ربي؟ بم أرضي ربي؟ فكُتِب صديقًا [3] .
وروى أبو نعيم عن مالك بن دينار رحمه الله تعالى قال: أجد في بعض الكتب: سبحوا الله أيها الصديقون بأصوات حزينة [4] .
وعنه -أيضًا- أنه قال: لا يبلغ الرجل منزلة الصديقين حتى يترك
(1) رواه الإِمام أحمد في"الزهد" (ص: 100) .
(2) ورواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 164) .
(3) ورواه البيهقي في"شعب الإيمان" (7161) .
(4) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 358) .