فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 6623

بيتي هو الذي بلغك منازل الأبرار [1] .

قلت: بهذا بلغ منازل الأبرار، وبتعظيم الله تعالى وإجلال اسمه واحترامه بلغ منازل الصديقين.

وروى الأستاذ أبو القاسم القشيري -أيضًا- عن بلال الخواص رحمه الله تعالى قال: كنت في تيه بني إسرائيل فإذا رجل يماشيني، فتعجبت، ثم أُلهمت أنه الخضر عليه السلام فقلت له: بحق الحق من أنت؟ فقال: أخوك الخضر، فقلت له: أريد أن أسألك، فقال: سل، فقلت: ما تقول في الشافعي رحمه الله؟ قال: هو من الأوتاد، فقلت: ما تقول في أحمد بن حنبل رحمه الله؟ فقال: رجل صديق، قلت: فما تقول في بشر الحافي؟ فقال: لم يخلف بعده مثله، فقلت: بأي وسيلة رأيتك؟ قال: ببرك بأمك [2] .

قلت: الأوتاد قوم صالحون جعلهم الله تعالى بدلًا عن الأنبياء - كما سيأتي - فهم من خيار الصديقين.

وإنما صرح بالصديقية في أحمد دون الشافعي وبشر؛ وإن أحمد - رضي الله عنه - ثبت في فتنة القول بخلق القرآن، وقام فيها مقامًا لم يقمه غيره حتى نظره غير واحد من سادات عصره بأبي بكر الصديق - رضي الله عنه - في قيامه في قتال أهل الردة مقامًا لم يقمه غيره.

(1) تقدم تخريجه.

(2) رواه القشيري في"رسالته" (ص: 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت