فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 6623

قال علي] [1] : لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذته قريش؛ فهذا يجؤه، وهذا يتلتله، وهم يقولون: أنت الذي جعلت الآلهة إلهًا واحدًا؟ قال: والله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر - رضي الله عنه - يضرب هذا، وَيجَأ هذا، ويتلتل هذا، وهو يقول: ويلكم أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله؟ ثم رفع علي - رضي الله عنه - ببردة كانت عليه، فبكى حتى اختضلت لحيته، ثم قال: أُنشدكم، أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر؟ فسكت القوم، فقال: ألا تجيبوني؟ فوالله لساعة من أبي بكر خير من مؤمن آل فرعون؛ ذاك رجل يكتم إيمانه، وهذا رجل أعلن إيمانه [2] .

وفي"صحيح البخاري"، وغيره عن عروة قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما: أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بفِناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي مُعيط، فأخذ بمنكب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولوى ثوبه في عنقه، فخنقه خنقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر - رضي الله عنه -، فأخذ بمنكبيه، ودفعه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} [غافر: 28] [3] .

الثالث من أركان الصديقية: قول الصدق في كل موطن - خصوصًا

(1) ما بين معكوفتين زيادة من"فضائل الخلفاء الراشدين".

(2) رواه أبو نعيم في"فضائل الخلفاء الراشدين" (ص: 365) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (9/ 47) : رواه البزار وفيه من لم أعرفه.

(3) رواه البخاري (4537) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت