فكتب إليه - وأشفق منها: ما العالم الفاسق؟ قال: فكتب إليه هرم: يا أمير المؤمنين! ما أردت إلا الخير؛ يكون إمامًا يتكلم بالعلم ويعمل بالفسق، فيشبه على الناس فيضِلُّون [1] .
وروى أبو نعيم عن سفيان الثوري - رضي الله عنه - قال: كان يُقال: تعوذوا بالله من فتنة العابد الجاهل، والعالم الفاجر؛ فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون [2] .
وقال [علي - رضي الله عنه -] [3] : قصم ظهري [رجلان] [4] : عالم متهتك، وجاهل متنسك؛ فالجاهل يغشُّ الناس بتنسكه، والعالم ينفرهم بتهتكه [5] .
وقال همام في المعنى: [من الطويل]
فَسادٌ كَبِيْرٌ عالِمٌ مُتَهَتِّكٌ ... وَأَكبَرُ مِنْهُ جاهِلٌ مُتَنَسِّكُ
هُما فِتْنَةٌ لِلْعالَمِيْنَ كَبِيْرَةٌ ... لِمَنْ بِهِما فِيْ دِيْنِهِ يَتَمَسَّكُ [6]
(1) رواه الدارمي في"السنن" (300) .
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 36) .
(3) غير واضح في"م"و"ت"، ولعل الصواب ما أثبت.
(4) زيادة من"إحياء علوم الدين".
(5) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (1/ 58) .
(6) انظر:"فيض القدير"للمناوي (1/ 221) .